في زحام الحياة اليومية، قد نغفل عن عبادة يسيرة لا تتطلب جهداً بدنياً ولا بذلاً مالياً، لكن ميزانها عند الله ثقيل وأثرها في النفوس عميق. إنها الكلمة الطيبة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والكلمةُ الطيبةُ صدقة» [متفق عليه].
تأمل معي هذا التشبيه النبوي العظيم؛ فالصدقة في الإسلام لا تقتصر على الدرهم والدينار، بل تمتد لتشمل كل لفظ جميل يخرج من فمك. إن الكلمة الطيبة تعمل كالتالي:
- تأليف القلوب: فهي تكسر حدة الغضب وتزيل الشحناء بين المتخاصمين.
- رفعة الدرجات: فربَّ كلمة لا تلقي لها بالاً، تكون سبباً في رضا الله عنك.
- نشر الإيجابية: عبارة تشجيع واحدة قد تغير مسار يوم إنسان محبط.
إن إسلامنا يحثنا على أن نكون مفاتيح للخير مغاليق للشر، وأولى خطوات ذلك هي ضبط اللسان وانتقاء أطيب الألفاظ. فاجعل لسانك رطباً بجميل القول، وتذكر أن الكلمة التي تطلقها هي بذرة تزرعها في قلوب الآخرين، فاجعل غرسك طيباً.
نُشر تلقائياً