في زحام الحياة وتسارع أحداثها، قد يظن البعض أن الصدقة تقتصر على بذل المال والماديّات فقط، ولكن المنهج النبوي علّمنا أن أبواب الخير أوسع من ذلك بكثير، وأن أبسط الأفعال قد تكون أعظمها أثراً عند الله.
عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ» (متفق عليه).
تأمل معي أيها القارئ الكريم كيف جعل النبي ﷺ الكلمة الطيبة عِدلاً لنصف التمرة في الوقاية من النار! إنها دعوة صريحة للرقي في التعامل، وضبط اللسان ليكون أداة للبناء لا الهدم.
لماذا الكلمة الطيبة؟
- تأليف القلوب: الكلمة اللينة تفتح الأبواب المغلقة وتزيل الشحناء من النفوس.
- رفعة الدرجات: هي عبادة تؤجر عليها كما تؤجر على الصلاة والصدقة بالمال.
- الأثر المستمر: قد تنسى أنت ما قلت، لكن أثر كلمتك قد يغير مسار يوم شخص أو يمنحه أملاً كان قد فقده.
اجعل منطقك عذباً، ولسانك رطباً بذكر الله وبالقول الحسن، فالكلمة إذا خرجت ملكتك، وإذا بقيت في صدرك ملكتها، فاجعل ما يخرج منك شاهداً لك لا عليك يوم القيامة.
نُشر تلقائياً