كنوزٌ خفيّة: فضل خبيئة العمل الصالح

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. من أعظم أسرار التوفيق في حياة المؤمن، وطرق نيل الإخلاص، أن يكون بين العبد وبين ربه خبيئة من عمل صالح لا يعلم بها أحد من الخلق.

عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنِ استطاعَ منكم أنْ يكونَ لَهُ خَبْءٌ مِنْ عمَلٍ صالِحٍ فَلْيَفْعَلْ» [صححه الألباني]

الخبيئة هي العبادة التي تؤدّى في خفاء تام؛ فهي أصدق تعبير عن المحبة والتعظيم لله وحده، بعيداً عن أعين الناس ومقاييسهم. ومن فوائد هذه الأعمال الخفية:

  • تحقيق الإخلاص: فهي تمنع النفس من رؤية الناس والبحث عن ثنائهم.
  • تفريج الكربات: كما في قصة أصحاب الغار الذين توسلوا لله بأعمالهم الصالحة التي فعلوها ابتغاء وجهه.
  • الثبات عند الممات: فالعمل الصالح في السر هو خير زاد للعبد في قبره ومحشره.

لنجعل لأنفسنا خفايا من صلاة أو صدقة أو ذكر، تكون لنا ذخراً يوم تبلى السرائر، فما استقام قلب عبدٍ بمثل خلوةٍ يملؤها تعظيم الله.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...