كنوز من الكلمات: سر الميزان الثقيل

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

إن من عظيم فضل الله علينا أن جعل لنا عبادات يسيرة في أدائها، عظيمة في أثرها، وثقيلة في ميزانها يوم القيامة. ففي زحمة الحياة، قد نغفل عن ذكرٍ بسيط يقلب موازين أعمالنا تماماً.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ العَظِيمِ" (رواه البخاري ومسلم)

تأمل معي هذا الحديث النبوي الشريف؛ ففيه دعوة لملء الأوقات بذكر الله الذي لا يحتاج جهداً بدنياً، بل صفاء قلب وحضور ذهن. إليك ثلاث لمسات إيمانية من هذا الحديث:

  • حب الرحمن: هاتان الكلمتان تفتحان لك باب الود مع الله عز وجل، فهما "حبيبتان إلى الرحمن".
  • سهولة الطاعة: وصفهما النبي بـ "خفيفتان على اللسان" ليدلنا على أن الخير ميسر لمن أراده.
  • عظمة الأجر: رغم خفتهما، إلا أنهما "ثقيلتان في الميزان"، وهذا من سعة كرم الله.

اجعل لسانك رطباً بذكر الله، واجعل هذه الكلمات رفيقة دربك في غدوك ورواحك، فربما كانت هي المنجية في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...