في ميزان الله تعالى، لا تُقاس الأعمال بحجمها المادي فحسب، بل بمقدار ما يخالطها من صدق وإيثار. فقد علمنا النبي ﷺ أن العمل القليل مع الإخلاص والجهد قد يفوق الجبال من الأعمال المجرّدة من الروح.
يقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح:
«سبق درهمٌ مائة ألف درهم»قالوا: يا رسول الله، وكيف؟ قال:
«رجل له مال كثير، أخذ من عرضه مائة ألف درهم تصدق بها، ورجل ليس له إلا درهمان، فأخذ أحدهما فتصدق به»
تأملات في هذا التوجيه النبوي:
- قيمة التضحية: العبرة بما بقي في يدك بعد العطاء، لا بما خرج منها فقط.
- جبر الخواطر: الإسلام لا يحقر من المعروف شيئاً، فربّ قليلٍ عند الناس هو عند الله عظيم.
- الإخلاص: جودة العمل ومشقته على النفس ترفع درجته عند الخالق سبحانه.
لا تستصغر أي عمل خير تقوم به، فربما كانت تلك السجدة الخاشعة، أو الكلمة الطيبة، أو الدرهم البسيط في وقت عسرة، هو المنجي لك يوم القيامة.
نُشر تلقائياً