الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. هل تأملت يوماً في عظمة الخالق الذي جعل في جسدك 360 مفصلاً تتحرك بمرونة ويسر؟ إن كل مفصل من هذه المفاصل يحتاج إلى شكر يومي متجدد.
عن أبي ذر رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَىٰ مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى» (رواه مسلم).
تأمل معي هذا الفضل العظيم! ركعتان خفيفتان في وقت الضحى تنوب عن 360 صدقة. إنها صلاة الأوابين، أي الراجعين إلى الله بالتوبة والطاعة في وقت انشغال الناس بالدنيا وأعمالهم.
لماذا يجب أن تحافظ على صلاة الضحى؟
- البركة في اليوم: هي إعلان منك بأنك بدأت يومك بالوقوف بين يدي الله، فكيف لا يبارك في وقتك؟
- أجر عظيم بجهد يسير: لا تستغرق أكثر من خمس دقائق، لكن ميزانها عند الله ثقيل.
- الاقتداء بالوصية النبوية: فقد أوصى بها النبي ﷺ أصحابه كأبي هريرة وأبي الدرداء رضي الله عنهم.
يبدأ وقتها من بعد شروق الشمس بنحو ربع ساعة (ارتفاعها قيد رمح)، ويمتد إلى قبيل صلاة الظهر بعشر دقائق. وأقلها ركعتان، ولا حد لأكثرها. فاجعل لنفسك منها نصيباً ليكون يومك مشرقاً بنور الطاعة.
نُشر تلقائياً