الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
دين الإسلام هو دين الجمال والألفة، وقد جعل الله تعالى أبسط الأفعال التي تقرب القلوب صدقةً يثاب عليها العبد. ومن هذه السنن العظيمة التي قد يغفل عنها الكثيرون هي سنة التبسم في وجوه الخلق.
قال رسول الله ﷺ: "تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ" (رواه الترمذي وصححه الألباني)
إن هذا الحديث الشريف يعلمنا أن العطاء لا يقتصر على بذل المال فحسب، بل إن جبر الخواطر ونشر التفاؤل وبشاشة الوجه هي من صميم الإيمان ومكارم الأخلاق. وتتجلى أهمية هذه السنة في عدة نقاط:
- تأليف القلوب: الابتسامة هي أقصر طريق لكسر الحواجز بين القلوب ونشر المودة.
- الأجر والمثوبة: هي عبادة يسيرة لا تكلف جهداً ولكن ميزانها عند الله ثقيل كأجر الصدقة بالمال.
- الاقتداء بالنبي: كان النبي ﷺ من أكثر الناس تبسماً وطلاقة وجه مع أصحابه وأهله.
فاجعل الابتسامة رفيقة دربك، واحتسب أجرها عند الله، فربما ابتسامة صادقة منك تزيح هماً عن قلب مكروب وتفتح لك أبواب الجنة.
نُشر تلقائياً