إن شمولية الإسلام لم تترك شأناً من شؤون حياتنا إلا وهذّبته، حتى في أبسط العادات اليومية كأدب الطعام، حيث تكمن البركة في اتباع السنة المطهرة.
عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يَا غُلَامُ، سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ» (متفق عليه).
هذا الحديث العظيم ليس مجرد توجيه عابر، بل هو منهج تربوي رفيع يربي في النفس خصالاً حميدة، منها:
- تعظيم المنعم: فالبدء بـ 'باسم الله' اعتراف بأن الرزق من الله وحده، مما يطرح البركة في القليل.
- القناعة والأدب: الأكل مما يليك يعزز مبدأ الرضا ويمنع التعدي على حقوق الآخرين في المائدة الواحدة.
- الانضباط النبوي: استخدام اليد اليمنى هو تمييز للمسلم في طهارته وعاداته، ومخالفة لمسالك الشيطان.
فلنجعل من مائدتنا اليومية فرصة لإحياء هذه السنة، ولنغرسها في نفوس أبنائنا ليكون طعامهم عبادة، وحياتهم محفوفة بالبركة النبوية.
نُشر تلقائياً