في زحام الحياة وضغوطاتها، قد نغفل عن عبادات بسيطة في أدائها، لكنها عظيمة في أثرها وميزانها عند الله تعالى. ومن أجمل هذه السنن التي تضفي روحاً وإيجابية على مجتمعاتنا هي سُنّة التبسّم.
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ" (رواه الترمذي وصححه الألباني).
هذا الحديث الشريف يرسخ قاعدة إيمانية واجتماعية مفادها أن المعروف لا يقتصر على بذل المال فحسب، بل يشمل جبر الخواطر وبث الطمأنينة في نفوس الخلق. إن الابتسامة الصادقة هي:
- رسالة صامتة: تعبر عن سلامة الصدر والمودة تجاه الآخرين.
- مفتاح للقلوب: تكسر حواجز الجفاء وتزيل رواسب الشحناء.
- أجرٌ ثابت: تُكتب لك في صحيفتك صدقة جارية دون أن تكلفك درهماً ولا ديناراً.
فلنجعل من وجوهنا مرآة لجمال هذا الدين العظيم، ولننشر البِشر والتفاؤل أينما حللنا، اقتداءً بنبينا الكريم الذي وصفه الصحابة بأنه كان أكثر الناس تبسماً.
نُشر تلقائياً