آفة اللسان: هل تعلم ما هي الغيبة حقاً؟

بسم الله الرحمن الرحيم

كثير من الناس يتساهلون في مجالسهم بذكر عيوب الآخرين، ظنًا منهم أن الأمر هين، ولكن في ميزان الشريعة هو أمر عظيم. لقد عرف لنا النبي ﷺ هذا المفهوم بدقة متناهية ليحذرنا من الوقوع في هذا الإثم العظيم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "أَتَدْرُونَ ما الغِيبَةُ؟" قالوا: اللهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، قالَ: "ذِكْرُكَ أخاكَ بما يَكْرَهُ" قيلَ: أفَرَأَيْتَ إنْ كانَ في أخي ما أقُولُ؟ قالَ: "إنْ كانَ فيه ما تَقُولُ، فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وإنْ لَمْ يَكُنْ فيه، فَقَدْ بَهَتَّهُ" (رواه مسلم).

هذا الحديث النبوي الشريف يرسم لنا حدوداً واضحة للتعامل مع أعراض الناس؛ فالغيبة ليست مجرد افتراء وكذب، بل هي ذكر الحقيقة التي يكره الشخص سماعها في غيبته. ولحماية أنفسنا من هذا المزلق الخطير، نوصي بما يلي:

  • استشعار الرقابة الإلهية: تذكر دائماً أن كل كلمة تخرج من فمك مسجلة في صحيفتك.
  • تغيير مجرى الحديث: إذا بدأ المجلس في نهش أعراض الناس، حاول تغيير الموضوع بلطف أو غادر المكان.
  • الاشتغال بالعيوب الذاتية: من انشغل بإصلاح عيوبه، لم يجد وقتاً لتتبع عورات الآخرين.

نسأل الله تعالى أن يطهر ألسنتنا من الغيبة والنميمة، وأن يجعلنا ممن يستعملون جوارحهم في طاعته ومرضاته.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...