إن من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه في حياته اليومية هي أن يكون غيمةً ماطرةً بالخير أينما حل، فلا يترك قلباً إلا وجبره ولا حزيناً إلا وآنسه.
لقد رغّب النبي صلى الله عليه وسلم في هذه العبادة الجليلة التي تسمى (جبر الخواطر)، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال:
"أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ" (رواه الطبراني وصححه الألباني).
تأملوا كيف جعل الإسلام إدخال البهجة على قلب أخيك من أحب الأعمال إلى الخالق! وهذا الفضل العظيم لا يتطلب مالاً كثيراً دائماً، بل يتحقق بصورٍ شتى منها:
- الكلمة الطيبة: ثناءٌ صادق أو دعاءٌ في وقت ضيق.
- تفريج الهموم: الاستماع لمن يحتاج لمن يسمعه بقلبٍ حاضر.
- التيسير: التنازل عن حق بسيط أو مساعدة في قضاء حاجة.
- الابتسامة: فهي صدقة لا تكلفك شيئاً ولكنها تفتح مغاليق القلوب.
فلنجعل شعارنا اليوم: "من جبر جُبر"، ولنبحث عن قلبٍ يحتاج لمسة حنان أو كلمة تشجيع، فربما فعلٌ بسيط منك يغير يوم أحدهم بالكامل، ويرفع قدرك عند الله درجات.
نُشر تلقائياً