كنز مفقود: استغلال نعمتي الصحة والفراغ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل في تتابع الليل والنهار عبرة لأولي الألباب، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي علمنا قيمة العمر. إن من أعظم نعم الله على العبد أن يمنحه عافية في بدنه وفسحة في وقته، لكن الكثيرين يقعون في فخ التسويف وإضاعة هذه الكنوز.

لقد نبهنا النبي ﷺ إلى هذه الحقيقة في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري، حيث قال:

"نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ"

والمغبون هو من خسر في تجارته وباع الثمين بالرخيص. فمن ملك الصحة ولم يستثمرها في طاعة، وملك الوقت ولم يملأه بما ينفعه في دينه ودنياه، فقد خسر ربحاً عظيماً لا يعوض.

إليك أخي المسلم بعض النصائح العملية لاستدراك هذه النعم:

  • المبادرة: لا تنتظر الغد لتبدأ عملاً صالحاً، فاليوم عمل بلا حساب وغداً حساب بلا عمل.
  • التنظيم: اجعل لنفسك جدولاً يوازن بين واجباتك الدينية، وتطويرك الذاتي، وراحتك.
  • النية الصالحة: حول عاداتك اليومية إلى عبادات باستحضار النية، فممارسة الرياضة للصحة هي عبادة، والقراءة للعلم هي قربى.

تذكر دائماً أن الوقت هو رأس مالك الوحيد الذي لا يمكن استرداده، فكن من القلة الرابحة التي استثمرت نعم الله فيما يرضيه.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...