غبطة الخير: التنافس الذي يرفعك عند الله

بسم الله الرحمن الرحيم

في رحلة المؤمن نحو الكمال، قد يجد في نفسه رغبةً في بلوغ مراتب الآخرين، وهذا ما يُعرف في الإسلام بـ الغبطة، وهي أن تتمنى مثل ما عند غيرك من النعيم دون أن تتمنى زواله عنه. وقد وجّهنا النبي ﷺ إلى استثمار هذا الشعور في أعظم أبواب الخير.

قال رسول الله ﷺ: "لا حَسَدَ إلَّا في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتاهُ اللَّهُ القُرْآنَ فَهو يَقُومُ به آناءَ اللَّيْلِ وآناءَ النَّهارِ، ورَجُلٌ آتاهُ اللَّهُ مالًا فَهو يُنْفِقُهُ آناءَ اللَّيْلِ وآناءَ النَّهارِ" [متفق عليه]

هذا الحديث يرسم لنا خارطة الطريق للأولويات التي تستحق أن نتنافس فيها وتشرئب إليها نفوسنا:

  • الارتباط بالقرآن: ليس مجرد تلاوة عابرة، بل هو قيام وتدبر وعمل بالمنهج الإلهي في كل الأوقات، ليكون القرآن قائداً للإنسان في ليله ونهاره.
  • الجود والعطاء: تحويل المال من وسيلة للاكتناز إلى أداة للبناء والارتقاء، عبر الإنفاق الدائم الذي يعكس ثقة العبد بما عند الله.

إن المؤمن الحكيم هو من يحوّل مشاعر الإعجاب بنجاح الآخرين إلى طاقة عمل إيجابية؛ فإذا رأيت صاحب علم فاجتهد لتتعلم، وإذا رأيت صاحب كرم فنافسه في البذل، فبمثل هذا التنافس الشريف تعلو الهمم وتزكو النفوس وتُبنى المجتمعات.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...