كثيراً ما تندفع النفوس في مواسم الخير بحماسٍ منقطع النظير، ثم ما تلبث أن تفتر وتتوقف. ولكن المنهج النبوي الحكيم رسم لنا طريقاً أرسخ وأعمق للوصول إلى مرضاة الله عز وجل وتحقيق الاستقامة الدائمة.
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ" (متفق عليه).
هذا الحديث الشريف يضع لنا قاعدة ذهبية في بناء الشخصية الإسلامية؛ فالقليل الدائم يربي النفس على الانضباط، ويجعل العبادة جزءاً لا يتجزأ من الهوية اليومية، بخلاف العمل الكبير الذي قد يورث العجب ثم الانقطاع.
ثمار المداومة على العمل الصالح:
- الارتباط الدائم بالخالق: فالمداوم على الذكر أو الصلاة يبقى قلبه معلقاً بالله في كل حين.
- تيسير الطاعة: بالتعود يصبح العمل الصالح يسيراً على النفس، بل وتستوحش إذا تركته.
- النجاة وقت الشدة: من عرف الله في الرخاء بالمداومة، عرفه الله في الشدة بالمعونة.
نصيحتي لك اليوم: لا تحتقر ركعتين في جوف الليل، أو صفحة من القرآن يومياً، أو درهمًا تتصدق به كل أسبوع؛ فالبحار العظيمة ليست إلا قطرات مجتمعة، وأحب القربات إلى ربك هي تلك التي لا تنقطع.
نُشر تلقائياً