كثيراً ما نستهين بما تلفظه ألسنتنا، غافلين عن أن الكلمة قد تكون جسراً للجنة أو حجاباً عن النار. إن منهج الإسلام لم يترك شاردة ولا واردة في تعاملاتنا إلا ووضع لها ضوابطاً تفيض بالرقي.
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: "وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ" (متفق عليه).
تأمل معي هذا التوجيه النبوي؛ فالكلمة التي لا تكلفك جهداً بدت في ميزان الله كإنفاق المال. إن الكلمة الطيبة تمثل:
- بلسماً للجروح: فكلمة تشجيع واحدة قد ترفع إنساناً من يأس محقق.
- عبادة مستمرة: لأنها تزرع المحبة وتؤلف القلوب المتنافرة.
- وقاية من النار: كما ثبت في حديث 'اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة'.
لنجعل ألسنتنا رطبة بذكر الله، وحلوةً في منطقها مع الناس، فالمؤمن كالغيث أينما وقع نفع.
نُشر تلقائياً