لطالما أكد نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم على أهمية النظافة الشخصية، ولم تكن هذه التوجيهات مجرد عادات، بل كانت عبادات يتقرب بها المسلم إلى ربه. ومن أعظم هذه السنن التي تجمع بين الصحة الجسدية والرضا الإلهي هي سنة السواك.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ» (رواه النسائي وصححه الألباني).
تأمل في هذا الحديث العظيم، كيف جعل النبي صلى الله عليه وسلم السواك سبباً في أمرين متلازمين:
- تطهير الفم: وهو الجانب الوقائي والصحي الذي يقي الإنسان من الأذى ويجعل رائحته طيبة عند لقاء الناس ومناجاة الله.
- نيل رضا الله: وهو المقصد الأسمى لكل مؤمن، فبعمل يسير لا يستغرق ثوانٍ، تنال محبة الخالق ومرضاته.
لقد كان السواك من أحب الأشياء إلى قلب المصطفى، حتى أنه كان أول ما يبدأ به عند دخول بيته، وكان يواظب عليه قبل كل صلاة. فلنحيِ هذه السنة المهجورة في زمننا، ولنجعلها رفيقة لنا في حقائبنا وجيوبنا، بنية الاقتداء والاتباع.
نُشر تلقائياً