في خضم تقلبات الحياة وتزاحم الهموم، يغفل الكثير منا عن أعظم عبادة قلبية تجلب الطمأنينة، وهي حسن الظن بالله تعالى. إنها ليست مجرد تفاؤل نفسي، بل هي عقيدة راسخة في قدرة الله ورحمته.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: يقول الله تعالى: (أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي) - رواه البخاري ومسلم.
هذا الحديث القدسي العظيم يخبرنا أن عطاء الله لنا مرتبط بمدى يقيننا به؛ فمن ظن أن الله سيجبر كبواته ويرزقه من حيث لا يحتسب، وجد الله عند ظنه. ومن غلب عليه اليأس، فقد أغلق على نفسه باباً عظيماً من أبواب الفرج.
كيف نُمارس حسن الظن في حياتنا اليومية؟
- عند الدعاء: ادعُ الله وأنت موقن بالإجابة، ولا تقل 'سأجرب'، بل قل 'سيستجيب'.
- عند الضيق: تذكر أن مع العسر يسراً، وأن الله لا يغلق باباً بحكمته إلا ويفتح بابين برحمته.
- عند التوبة: لا تسمح للشيطان أن يصور لك أن ذنبك أعظم من مغفرة الله، بل ظن بالله خيراً وأقبل عليه.
اجعل شعارك دائماً أن القادم أجمل لأن الذي يدبر الأمر هو الله، وارح قلبك من عناء التدبير بجميل التوكل وحسن الظن.
نُشر تلقائياً