إن من عظيم رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده أن جعل طريق الوصول إلى رضوانه ميسراً، وجعل الأجور العظيمة مرتبطة بأعمال قد تبدو يسيرة في ظاهرها، لكنها ثقيلة جداً في ميزان العدل الإلهي.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلمتانِ خفيفتانِ على اللسانِ، ثقيلتانِ في الميزانِ، حبيبتانِ إلى الرحمنِ: سبحانَ اللهِ وبحمدِهِ، سبحانَ اللهِ العظيمِ" (رواه البخاري ومسلم).
تأمل معي يا أخي المؤمن في هذا الوصف النبوي البديع الذي يحفز الهمم لملازمة الذكر:
- خفيفتان على اللسان: لا تحتاج لجهد بدني شاق أو وقت طويل، بل هي كلمات تنساب عذوبة ويسراً.
- ثقيلتان في الميزان: تمحو الذنوب وتملأ كفة الحسنات يوم العرض الأكبر.
- حبيبتان إلى الرحمن: تجلب لك محبة الخالق سبحانه، ومن نال محبة الله فقد فاز فوزاً عظيماً.
اجعل لسانك رطباً بذكر الله في طريقك، وفي عملك، وفي خلواتك؛ فربَّ ذكرٍ لا يستغرق ثوانٍ يكون سبباً في رفع درجاتك في أعلى الجنان.
نُشر تلقائياً