الغرس المبارك: كيف تجعل أثرك ممتداً إلى يوم القيامة؟

بسم الله الرحمن الرحيم

إن من محاسن هذا الدين الحنيف أن جعل أبواب الخير واسعة لا تنقطع، حتى وإن فارق العبد هذه الدنيا. ومن هذه الأبواب العظيمة ما نغفل عنه كثيراً، وهو الإحسان إلى الكون والبيئة من حولنا بنية التقرب إلى الله.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما من مسلم يغرس غرساً، أو يزرع زرعاً، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة، إلا كان له به صدقة» [رواه البخاري ومسلم]

تأمل في سعة رحمة الله وعظمة هذا الأجر؛ فأنت تغرس الشجرة وتتعهدها لفترة وجيزة، ثم تمضي في شأنك، ولكن عداد الحسنات لا يتوقف ما دامت هذه الشجرة قائمة:

  • كل طائر يجد فيها مأوى أو يستظل بظلها هو صدقة لك.
  • كل عابر سبيل يقطف من ثمرها هو أجر في ميزانك.
  • حتى الحيوان الأعجم الذي يأكل من ورقها يكتب لك به إحسان.

هذا الحديث يعلمنا أن الإسلام دين عمارة وبناء، لا هدم وفساد. فالمسلم كالغيث أينما وقع نفع، وعمله الصالح لا يقتصر على الصلاة والصيام فحسب، بل يمتد ليشمل كل كبد رطبة.

نصيحة اليوم: لا تحقر من المعروف شيئاً، فربّ غرسٍ تزرعه اليوم في زاوية طريق أو فناء منزل، يكون سبباً في ظلك يوم القيامة. ابدأ الآن، وانوِ بها صدقة جارية لك ولوالديك.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...