هل تخيلت يوماً أنك تملك القدرة على تشجير مساحات شاسعة في الجنة وأنت في مكانك؟ إنها عطايا الرحمن التي لا تنفد، وسنة نبوية ترشدنا إلى استثمار الثواني في أعظم الطاعات.
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ عَذْبَةُ الْمَاءِ، وَأَنَّهَا قِيعَانٌ، وَأَنَّ غِرَاسَهَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ" (رواه الترمذي).
يصف لنا خليل الرحمن عليه السلام حقيقة الجنة؛ فهي أرض طيبة التربة، عذبة الماء، لكنها "قيعان" أي مستوية واسعة، بانتظار من يزرعها بعمله الصالح. إليك ما يميز هذا الاستثمار:
- يسر العبادة: كلمات خفيفة لا تتطلب مجهوداً بدنياً شاقاً، لكن ميزانها عند الله عظيم.
- دوام الأثر: الشجرة التي تُغرس بذكرك اليوم تبقى لك ذخراً وظلاً في دار الخلد.
- تزكية النفس: هذه الكلمات هي "الباقيات الصالحات" التي تمحو الخطايا وترفع الدرجات وتطهر القلوب.
فيا باغي الخير، اجعل لنفسك في كل ساعة نصيباً من هذا الغراس، فما أجمل أن تقدم على الجنة فتجدها قد تزينت ببساتين وأشجار غُرست بأنفاسك وتسبيحك في الدنيا.
نُشر تلقائياً