بركة الاجتماع على الطعام: سُنّة مهجورة تجلب الخير

بسم الله الرحمن الرحيم

في زحام حياتنا المعاصرة، أصبح الكثير منا يتناول وجباته سراعاً وهو يتصفح هاتفه أو منفرداً في مكتبه، غافلاً عن كنز نبوي عظيم يورث البركة في الرزق والبدن والروح.

عن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله، إنا نأكل ولا نشبع! قال: "فلعلكم تأكلون متفرقين؟" قالوا: نعم. قال: "فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله عليه يبارك لكم فيه" (رواه أبو داود).

إن الاجتماع على مائدة واحدة ليس مجرد عادة اجتماعية، بل هو مسلك تربوي وسنة نبوية تحقق مقاصد إيمانية جليلة، منها:

  • حلول البركة: فبركة الله تنزل مع الجماعة، والطعام الذي يكفي واحداً يكفي اثنين بالاجتماع عليه.
  • تعزيز الألفة والمودة: المائدة هي المكان الأنسب لتجديد الروابط الأسرية وتبادل الأحاديث الطيبة بعيداً عن صخب الشاشات.
  • شكر المنعم: استشعار عظمة الله ونعمه حين يراها الجميع حاضرة أمامهم، فيلهجون بالحمد والثناء.

فاحرصوا -رحمكم الله- على إحياء هذه السنة في بيوتكم، واجعلوا من وقت الطعام فرصة لاجتماع القلوب قبل الأجساد، لتنالوا بركة الدنيا وثواب اتباع السنة.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...