في ديننا الحنيف، ليست الصدقة محصورة في بذل المال والذهب فحسب، بل إن أبواب الخير مشرعة حتى بكلمة تنطق بها. إنها لفتة نبوية كريمة تعلمنا أن جبر الخواطر من أسمى العبادات التي تقربنا إلى الله عز وجل.
قال رسول الله ﷺ: «والكلمةُ الطيبةُ صدقةٌ» (رواه البخاري ومسلم).
تأمل معي كيف أن الحرف الواحد قد يكون جسراً يعبر بك إلى الجنة. الكلمة الطيبة تداوي القلوب المنكسرة، وتصلح بين المتخاصمين، وتزرع الأمل في نفوس اليائسين، وهي دليل على طهارة القلب وحسن الإيمان.
إليك بعض صور الكلمة الطيبة التي يمكنك ممارستها اليوم كـ سنة نبوية مأجورة:
- إفشاء السلام ورد التحية بأحسن منها على من عرفت ومن لم تعرف.
- كلمة شكر وامتنان صادقة لمن قدم لك معروفاً، ولو كان بسيطاً.
- الدعاء بظهر الغيب لأخيك المسلم حين يُذكر اسمه أمامك.
- النصيحة الصادقة بأسلوب رقيق يستر العيب ولا يفضح.
فاجعل لسانك رطباً بذكر الله، وعوّد نفسك على انتقاء أطايب الكلام كما تنتقي أطايب الثمر، فالمؤمن كالغيث أينما وقع نفع، والكلمة قد ترفعك درجات عند الله لا تبلغها بكثير عمل.
نُشر تلقائياً