يسروا ولا تعسروا: جوهر السماحة في الإسلام

بسم الله الرحمن الرحيم

من أعظم القواعد التي قام عليها هذا الدين الحنيف هي قاعدة التيسير، فالله عز وجل لا يريد بعباده العنت والمشقة، بل يريد لهم الخير واليسر في شؤونهم كلها، وهذا ما جسده المصطفى صلى الله عليه وسلم في قوله وفعله.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا» (رواه البخاري ومسلم)

هذا الحديث الشريف يضع لنا دستوراً أخلاقياً واجتماعياً يتجلى في نقاط بسيطة وعميقة:

  • التيسير في العبادة: الإسلام دين الوسطية، فمن شق على نفسه في العبادة بما لا يطيق قد ينقطع، أما التدرج واليسر فيضمن الاستمرارية وحلاوة الطاعة.
  • المرونة في التعامل: السهولة مع الناس في البيع والشراء وقضاء الحوائج تجلب البركة وتؤلف القلوب.
  • نشر الأمل: التبشير بالرحمة والمغفرة يفتح أبواب التوبة، بينما التنفير والتشديد قد يبعد الناس عن صراط الله المستقيم.

لنجعل من 'اليسر' شعاراً لنا في بيوتنا، ومع موظفينا، وفي دعواتنا، فما دخل الرفق واليسر في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...