فضل الغرس والزرع: صدقة جارية ونماء للأرض

بسم الله الرحمن الرحيم

إن من عظمة الإسلام أنه لم يترك جانباً من جوانب الحياة إلا وحث فيه على الخير والإعمار، ومن ذلك الاهتمام بالبيئة والتشجيع على الزراعة بصفتها عملاً يجمع بين عمارة الدنيا وثواب الآخرة.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:

«مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ» [رواه البخاري ومسلم]

تأمل معي أخي المسلم في سعة رحمة الله، حيث جعل عملك الدنيوي عبادة تؤجر عليها، فزرعك ليس مجرد مصدر للرزق، بل هو:

  • صدقة مستمرة: يكتب لك أجرها حتى لو أكل منها طير عابر أو حيوان شارد.
  • إعمار للأرض: تنفيذاً لمبدأ الاستخلاف الذي أُمرنا به.
  • أجر ممتد: يبقى ثوابه جارياً لك حتى بعد وفاتك ما دام هذا الزرع ينتفع به خلق الله.

فبادر بأن تترك أثراً أخضر، فربما غرسة بسيطة تزرعها اليوم بيقين، تكون ظلاً لك وسبباً في رفعة درجاتك في الجنة غداً.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...