الحمد لله الذي جعل في ديننا فسحة، وشرع لنا من الأعمال أبسطها وأعظمها أثراً في النفوس وميزان الحسنات. إننا في زحام الحياة قد نغفل عن عبادات يسيرة لكنها تفتح أبواب القلوب وتجمع شتات الأمة.
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ" (رواه الترمذي).
تأمل معي هذا التوجيه النبوي الرفيع؛ فالابتسامة التي قد لا تستغرق منك ثانية واحدة، ولا تكلفك جهداً ولا مالاً، يكتبها الله لك في ديوان الصدقات. إنها إعلان عن سلامة الصدر، وبث للطمانينة في روح من تقابله.
لقد كان النبي ﷺ -وهو الذي يحمل همّ الرسالة وعبء الأمة- أكثر الناس تبسماً وبشاشة. ومن ثمرات التزام هذه السنة النبوية:
- تأليف القلوب: فالوجه البشوش يجذب النفوس ويُذهب وحشتها.
- الأجر المستمر: كلما قابلت مسلماً بابتسامة، سُجلت لك صدقة عند الله.
- الصحة النفسية: الابتسامة تُقلل التوتر وتنشرح بها الصدور.
نصيحة اليوم: اجعل الابتسامة رفيقك في يومك، ابدأ بها مع أهلك عند الاستيقاظ، ومع زملائك في العمل، ومع الغرباء في طريقك، وانوِ بها اتباع سنة المصطفى ﷺ، فربّ ابتسامة صادقة كانت سبباً في هداية قلب أو تفريج كرب.
نُشر تلقائياً