خبيئة العمل الصالح: سرّ القبول والسكينة

بسم الله الرحمن الرحيم

في زحام الحياة، نسعى دوماً للبحث عن القبول والثناء بين الناس، لكنَّ المؤمن البصير يعلم أنَّ القبول الحقيقي والمكانة السامية هي تلك التي تُبنى مع الله عز وجل في الخفاء. هنا نتحدث عن خبيئة العمل الصالح.

عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنِ استطاعَ منكم أنْ يكونَ لَهُ خَبِيءٌ مِنْ عملٍ صالِحٍ فلْيَفْعَلْ" (رواه الضياء المقدسي، وصححه الألباني).

الخبيئة هي تلك الطاعة التي لا يعلم بها زوجة ولا ولد، ولا صديق ولا قريب، هي سرٌّ بينك وبين ربك، تبتغي بها وجهه الكريم وحده. وتتجلى أهمية هذا المسلك الإيماني في نقاط عدة:

  • تحقيق الإخلاص: فالعمل في السر هو أبعد ما يكون عن الرياء وطلب السمعة، وهو دليل صدق المحبة لله.
  • أنيس القبر: تلك الأعمال الخفية ستكون هي النور الذي يضيء وحشة القبر عندما يفارقك الجميع.
  • تفريج الكروب: جعلها الله سبباً لاستجابة الدعاء، كما في قصة أصحاب الغار الذين توسلوا بصالح أعمالهم.

اجعل لنفسك ورداً من ذكرٍ في خلوة، أو صدقةً لا تعلم شمالك ما تنفق يمينك، أو ركعات في جوف الليل؛ فبمثل هذه المخبآت تُثبّت القلوب عند الفتن وتُرفع الدرجات عند رب البريات.




نُشر تلقائياً

0
تسبيح

المصحف الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
اختر السورة للبدء...