الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. إن المسلم الحريص على رفعة درجاته يبحث دائماً عن تلك الأعمال اليسيرة في أدائها، العظيمة في أجرها، ولا نجد مثالاً أروع من سنة الفجر القبلية.
لقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن موازين القيمة في الإسلام تختلف تماماً عن موازين الدنيا المادية، حيث قال في الحديث الصحيح:
عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا" (رواه مسلم).
تأمل يا رعاك الله في هذا الفضل العظيم؛ خمس دقائق فقط تقضيها في طاعة الله قبل صلاة الفريضة، تزن عند الله ما يلي:
- أغلى من كل كنوز الأرض، وجميع العقارات، والأموال، والجاه.
- بركة تحيط بيومك وتمنحك السكينة النفسية والروحية.
- دليل على صدق المحبة واتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي لم يكن يدعهما لا في سفر ولا في حضر.
فيا أخي المسلم، إذا كانت السنّة الراتبة التي تسبق الفريضة خير من الدنيا وما فيها، فكيف تظن بعظمة أجر الفريضة ذاتها؟ اجعل هاتين الركعتين انطلاقة يومك، وكن من الرابحين في تجارة الآخرة.
نُشر تلقائياً