إن الكلمة التي تخرج من لسان المرء ليست مجرد أحرف عابرة، بل هي بناءٌ يُشيد أو هدمٌ يقع. في الإسلام، حظيت الكلمة الطيبة بمنزلة رفيعة، إذ جعلها النبي ﷺ باباً من أبواب القربة والصدقة.
قال رسول الله ﷺ: "والكلمةُ الطيبةُ صدقةٌ" (متفق عليه).
تأمل كيف شبّه الله تعالى في كتابه الكريم الكلمة الطيبة بالشجرة المثمرة التي لا ينقطع نفعها، فهي تمنح الأمل لليائس، وتجبر خاطر المنكسر، وتؤلف بين القلوب المتنافرة. إنها عبادة لا تحتاج لجهد بدني، لكن أثرها في ميزان العبد يزن الجبال.
لماذا نحرص على الكلمة الطيبة في حياتنا اليومية؟
- نيل مرضاة الله: فهي طريق ميسر للحصول على الأجر والثواب.
- دوام المودة: الكلمة اللينة تكسر حدة الغضب وتزيل الشحناء بين الناس.
- وقاية من النار: فقد قال ﷺ: "اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة".
فلنجعل منطقنا ذكراً، وصمتنا فكراً، وليكن لساننا رطباً بالكلمات التي تبني ولا تهدم، وتسعد ولا تحزن.
نُشر تلقائياً